الشيخ محمد الصادقي
65
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، فما قيمة شهرة أو اجماع أم واطباق لا يلائم القرآن بل ويعارضه ، فالأشبه جواز المباشرة حتى الفجر ، والأحوط حرمة البقاء على الجنابة لمن هو قادر على الطهارة ، وأحوط منه القضاء دون كفارة . وقد يلمح اختلاف التعبير بين « أحل - و - كلوا واشربوا » ان مباشرة النساء كانت محرمة ليل نهار بصورة مستأصلة ، ولكنّ الأكل والشرب كانا ممنوعين شطرا من الليل مع النهار ، فسمح للكل طول الليل حتى الفجر ، ولا منافاة بين حل المباشرة حتى الفجر وبين وجوب الطهارة عند المكنة قبلها إذا أجنب في وقت يمكنه الطهارة ، ولكن في وجوبها أيضا نظر وتأمل . وقد تدل « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » أن ليلة الصيام لا تخلو - بعد - عن إمساك وراء هذه الثلاثة ، وإلّا فصالح التعبير « ثم صوموا إلى الليل » فليس إتمام الصيام إلى الليل إلّا بأن له تقدمة بالليل ، يستثنى منها هذه الثلاثة حسب الآية ، فإذا ثبت وجوب الإمساك صياما عما سواها بدلالة أخرى ، ثم لا دلالة على اختصاصه بالنهار ، كان إمساكه الليلي أيضا من الصيام . هذا ! ولكن الإمساك الليلي ليس إلّا عن الرفث المحرم أصالة وقاعا وإمناء ، وعن الأكل والشرب المحرم أصالة ، وأما دون محلّل الرفث والأكل والشرب ، فهو حلّ بأحرى وأولى ، اللهم محرمات ذاتية ، فإنها داخلة في نطاق الصيام « أياما معدودات - شهر رمضان » فلتكن محرمة أغلظ في ليلة الصيام كما في نهاره . « . . . حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . . » وتراه تبين الخيطين ، تمييزا لخيط ابيض من خيط أسود ؟ و « من الفجر »